من هو الحشد الشعبي ؟؟ الفتح يطالب باستقالة الحكومة والوزارات وتشكيل حكومة قوية إقالة قائد عمليات البصرة جميل الشمري من منصبه وتعيين الفريق رشيد فليح بدلاً عنه منتخب الناشئين يعسكر في قطر استعدادا لكأس آسيا ترحيل نساء "داعش" من شمال العراق الموانئ تعلن استئناف أنشطتها وأعمالها بعد يومين من توقف شبه التام العتبة العلوية تقيم أصبوحة ثقافية بعنوان مبادئ حقوق الإنسان عند أمير المؤمنين (عليه السلام) العتبة العلوية تعرض مخطوطة للمصحف الشريف بخط أمير المؤمنين " عليه السلام " الإتصالات تنفي نيتها قطع الأنترنت عن البصرة تجدد التظاهرات في الزبير تنديدا باستخدام الرصاص ضد متظاهري البصرة

من هو الحشد الشعبي ؟؟

| : 238
من هو الحشد الشعبي ؟؟

 

أمير ناظم

   حينما كانت الموصل تلتقط أنفاسها الأخيرة , والعراق تعمه الفوضى , انفجار في بغداد ومفخخة في النجف و عبوة في الحلة , كان الإرهاب قد سيطر على المثلث العراقي السوري التركي , ونشط و تقوى , ثم شرع بتفتيت الأمن كخبز يابس شرقي سورية .

   وتحديدا في عام 2014م , استيقظنا صباحا لنتلقى خبر سقوط الموصل بيد ما يسمى بـ (تنظيم داعش ) , ولم يكتفِ بهذا فحسب , بل صرّح عن نواياه علناً باغتصاب بغداد " قادمون يابغداد " .

  واستمر "داعش الإرهابي بتهديد العراقيين , ولن يتوقف عند العاصمة , بل سيصل إلى كربلاء , ويقتحم النجف .

    زاد الطين بلة تراجع القوات الأمنية و تخاذل الكثير من القادة في الجيش والشرطة المحلية في محافظة نينوى وصلاح الدين .

   بقي الشعب العراقي ينتظر المعجزة , دبَّ الرعب في قلوب المواطنين , ما هي إلا أياما ويصل "داعش" الإرهابي بيوتنا و يقتل أطفالنا ويستحي نساءنا ، فقد اقترب الخطر من أسوار بغداد , ومات آلاف الأبرياء…

هنا وقفت المرجعية العليا لتقول كلمتها و تغير المسار ، حيث أفتى آية الله السيد علي السيستاني (قدس سره ) في 13 يونيو حزيران عام 2014 "،بفتوى الجهاد الكفائي , وقتها قام ممثل المرجعية الشيخ عبد المهدي الكربلائي خلال خطبة الجمعة بتوضيح الواجب الكفائي بأن " المواطنين الذين يتمكنون من حمل السلاح دفاعا عن بلدهم وشعبهم ومقدساتهم، التطوع للانخراط في القوات الأمنية للغرض المقدس  "وبحسب استيفاء الغرض .

   هبّ العراقيون من كل حدب وصوب , وحملوا السلاح الشخصي البسيط , حتى إن بعضهم جاء ثائرا بخشبة بالية و الآخر بحديدة صدئية... فتيةً و شبابا و مشايخ و عجزة , لبوا نداء المرجعية للدفاع عن الوطن و المقدسات , ألوف من المجاهدين نذروا أرواحهم في سبيل الوطن سعيا لحفظ أعراض إخوانهم في المحافظات الغربية , فانطلق ابن الجنوب والفرات الأوسط مقاتلا في الموصل والأنبار .

    دعت فتوى الجهاد الكفائي بـ" الانخراط مع القوات الأمنية " وفعلا , تحرك المتطوعوت في سبيل الله إلى ساحات القتال بعد تدريبات بسيطة ليمسكوا الساتر الأمامي ويكونوا في خط الصد مع إرهابيي "داعش " .

   لم يكن أحدٌ منهم يريد دنيا و لا مالا ولا منصبا , هدفهم دحر الخطر الذي بدأ يقتحم المساحات الشاسعة من العراق .

   كثرت أعداد المقاتلين " المتطوعين " وصارت الحاجة ماسّة لتشكيل هيئة تنظم عملهم وتوزع المهام على المجاهدين للقضاء على عشوائية الحشود .

  في خضم هذا الوضع المربك و الحاجة للتنظيم تأسس ( الحشد الشعبي ) وأعطي هوية رسمية بعشرات الآلاف من المتطوعين وتشكلت هيئة الحشد الشعبي بموجب قرار رئاسة الوزراء بتاريخ 18/6/20114 م بالقرار المرقم "301" تحت ظل حكومة رئيس الوزراء وقائد القوات المسلحة نوري المالكي وتم تجديد القرار بتاريخ 7/4/2015م .

هذه الهيئة تستمد شرعيتها من ثلاث ركائز رئيسية هي : المرجعية الدينية في النجف الأشرف , والشرعية القانونية والحكومية , والدعم الشعبي من جميع مكوناته .

تم تنصيب فالح الفيض رئيسا للهية و جمال جعفر محمد علي ( أبو مهدي المهندس ) بمهام نائب رئيس الهيئة .

  انطلقت العمليات بمعارك حزام بغداد بتاريخ 7/6/204 , ثم عملية تأمين طريق بلد ــ سامراء ثم فك الحصار عن آمرلي و ثم الزركة , وقضاء بلد والمقدادية وصلاح الدين والثرثار وبيجي وشمال الفلوجة ثم الفلوجة والخالدية والصينية والشرقاط وتحرير الموصل ثم الحدود السورية العراقية حتى آخرمعركة في " مطيبيجة " بعد إعلان تحرير الموصل عام 2016 في زمن حكومة د.حيدر العبادي بعد تسنمه منصب رئيس الوزراء على عقيب حكومة نوري المالكي .

  قدم الحشد الشعبي خلال المعارك الطاحنة آلاف الشهداء والجرحى , شبابا بعمر الورد من أقصى الجنوب يستشهدون من أجل ابن الشمال بتفان وإيثار وتضحية منقطعة النظير .

   لم يتوقف الحشد الشعبي واستمر بالقتال مع القوات الأمنية و كان ورقة رابحة بخسارة داعش .

بلغ تعداده بحسب آخر إحصائية 155 ألف متطوع  وهو مستمر بمسك الأراضي المحررة و تمشيط القرى والمدن المنكوبة .

   بعد تحرير المدن من براثن الإرهاب عادت العوائل النازحة إلى منازلها ومناطقها آمنة , ففي ناحية آمرلي بعد كسر الحصار عادت 16,000 نسمة , وفي محافظة صلاح الدين 67,000عائلة , وفي ديالى 35,000 نسمة .

   تزود وتطور الحشد الشعبي , فمن معدات بسيطة أصبح يملك سلاحا قويا وعدة جيدة ومقاتلين مدربين خاضوا معارك شرسة ، فقُنن عمله ليمسي هيئة مستقل تتصل برآسة الوزراء حصرا حالها كحال "مكافحة الإرهاب ويعمل بأوامر الحكومة .

  ظهرت أقاويل من هنا وهناك بحل الحشد الشعبي إلا أن المرجعية العليا فندت هذه الأقاويل وأوضحت أن العراق مازال بحاجة لهؤلاء المتطوعين الذين أعادوا بطولات ثورة العشرين "1920 " ضد الاحتلال الإنجليزي لينعم الشعب العراقي بأمن وسلام .

فهل الحشد الشعبي رجل كبر وهرم ليلقى في دار العجزة ؟وهل يجازى من قدم أبناءه شهداء بهذه الطريقة ؟

ترى ما الذي ستغيره الأحداث السياسية ليرسى هؤلاء المتطوعون في بر الاستقرار ؟ .

Captcha

هل تعتقد أن جهود العبادي الاصلاحية ستنجح في القضاء على المحاصصة والفساد؟

هل تعتقد أن جهود العبادي الاصلاحية ستنجح في القضاء على المحاصصة والفساد؟