تعرف الى أكبر طائرة كهربائية في العالم المالية النيابية: تشكيل لجنة من الحكومة والبرلمان لمعالجة الأزمة الاقتصادية دوري الكرة يتأرجح بين جائحة كورونا واعتراضات الأندية الطلبة يجدد عقد احمد خلف نفي إصابة عدنان درجال بفيروس كورونا وفاء الفتلاوي: الوكالات الإخبارية داعم للرياضة وكرة القدم أيقونة العالم درجال: المرحلة المقبلة ستشهد تشريع قانون الرياضة الموحد اللجنة الأولمبية تسلك مسار اتحاد الكرة قبل 4 أيام من إطلاقه.. كافة تفاصيل وأسرار 'بلايستيشن 5' كيف يؤشر منسوب الإنفاق التنموي لواقع البلد ومستقبله؟

الحشد الشعبي فتوى وتاريخ ونصر

| : 88
الحشد الشعبي فتوى وتاريخ ونصر

 

بقلم/ الصحفي قاسم صالح القزويني

الحَشد الشعبيّ هو قوات نظامية عراقية، وجزء من القوات المسلحة العراقية، تأتمر بأمرة القائد العام للقوات المسلحة ومؤلفة من حوالي 67 فصيلاً، تشكلت بعد فتوى الجهاد الكفائي التي أطلقتها المرجعية الدينية في النجف الأشرف، المتمثلة بسماحة السيد علي الحسيني السيستاني وذلك بعد سيطرة تنظيم (داعش الارهابي ) على مساحات واسعة في عدد من المحافظات من الموصل حتى اسوار شمال بغداد، وأقر قانون هيئة الحشد الشعبي بعد تصويت مجلس النواب العراقي بأغلبية الأصوات لصالح القانون في 26 نوفمبر 2016. تكونت نواة من بعض الفصائل المسلحة بعد أن أصدر نوري المالكي، رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة آنذاك، أوامر بتعبئة الجماهير وتشكيل هيئة الحشد الشعبي، كي يقفوا بوجه التهديدات داعش لبغداد وأطرافها، وبدأ الحشد الشعبي يوم 13 مارس 2014 بعد اجتماع بين نوري المالكي وقادة المقاومة الاسلامية المسلحة واول تلك الفصائل كانت منظمة بدر بما يقارب 11 لواء ومن ثم ذهاب الفصائل برئاسة الاب الشهيد ابو مهدي المهندس والعامري إلى الفلوجة. وتم الاتفاق على حماية بغداد وسامراء والمناطق الغربية، وقد تشكل الحشد في البداية من ومنظمة بدر و كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق وباقي التشكيلات. ثم توسع الحشد من المتطوعين الذين استجابوا لفتوى الجهاد الكفائي وهم بغالبهم من الشيعة وانضم إليهم لاحقا العشائر السنية من المناطق التي سيطرت عليها داعش في محافظات صلاح الدين ونينوى والأنبار وكذلك إنخرط في صفوف الحشد آلاف أخرى من مختلف الأديان والقوميات كالمسيحيين والتركمان والأكراد. وقد بين وزير الدفاع العراقي السابق خالد العبيدي بأن قوات الحشد الشعبي منضبطة وتعمل بإمرة القيادات الأمنية العراقية، وانتقدت المرجعية الدينية في النجف بما وصفته (الحملة المسعورة) ضد مقاتلي الحشد الشعبي حيث بيّن ممثل المرجعية الدينية النجفية في كربلاء الشيخ عبد المهدي الكربلائي، بأن الممارسات السيئة التي يتهم بها الحشد الشعبي لا تمثل النهج العام لأن أولئك المقاتلين دفعهم حبهم للوطن للتضحية وتعريض عوائلهم للمعاناة حسب قوله. إن الحشد الشعبي خاضع لسيطرة الحكومة العراقية، ويعتبر منظومة أمنية ضمن المؤسسة الأمنية العراقية كما صرح بذلك رئيس وزراء العراق وله ميزانية تقدر ب (60 مليون دولار أمريكي) من الميزانية العراقية المخصصة لسنة 2015. وقد قام المرجع الشيعي علي السيستاني، كونه له دور في تأسيس الحشد الشعبي عن طريق فتواه بالجهاد الكفائي، بإصدار توجيهات دينية تنظم علاقة وتعامل الحشد الشعبي مع أهالي المناطق المحررة من تنظيم داعش بالعراق، حث منتسبي الحشد الشعبي على التعامل بالأخلاق الإسلامية وعدم التعرض للناس أوأهالي المنتمين لداعش (في المناطق المحررة) بأي أذى أو اضطهاد، وعدم إيذاء الكبار بالسن والأطفال والنساء وعدم قطع أي شجرة إلا أن يضطروا إلى قطعها وكذلك معاملة غير المسلمين معاملة حسنة وعدم المساس بهم وغير ذلك مما قاله في توجيهاته على صفحته الرسمية في الإنترنت. وطرح قانون هيأة الحشد الشعبي للتصويت عليه بمجلس النواب وأقر القانون بأغلبية الأصوات، وصادق عليه رئيس جمهورية العراق استناداً إلى أحكام البند (أولا) من المادة (61)، والبند (ثالثاً) من المادة (73)، إن الدعم الإيراني للعراق في مواجهة داعش اشتمل على الأسلحة والخبرات العسكرية ومشاركة بعض المجاهدين تلبية لنداء المرجعية، كما بين ذلك نائب الرئيس العراقي السابق نوري كامل المالكي في قوله "أن الحشد الشعبي أوقف تقدم الإرهابيين ومنع انهيار الجيش وسقوط بغداد، ولولا الدعم الإيراني لكان الوضع في العراق صعباً جداً"، وإن هذا الدعم الإيرانيّ جدي وسريع في إشارته إلى "أن إيران دعمت العراق إلى حد كبير بسحب السلاح من بعض القطعات العسكرية الإيرانية ومن مخازنها". وتبعاً لنوري المالكي فإن إيران هي الدولة الوحيدة التي وقفت مع العراق بعد معركة الموصل في إشارته على أنه "يفتخر بدعم الإيرانيين للعراقيين لأنهم فقط من وقفوا إلى جانب العراق في مواجهة داعش والقاعدة، مشيراً إلى أن الاصدقاء الآخرين الذين كانت لدينا معهم علاقات وصداقات لم يقدموا لنا أياً من أنواع الدعم". وكذلك فإن الحكومة العراقية تجهز الحشد الشعبي بأسلحة مختلفة الصنع. ومما تجدر الإشارة له أن الأسلحة العسكرية وبكافة أنواعها منتشرة في العراق، خصوصاً بعد الغزو الأمريكيّ، وما عقبه من انفلات أمني، والأسلحة من مناشئ متعددة، منها: الإتحاد السوفييتي السابق، وروسيا، وفرنسا، وبريطانيا، ويوغسلافيا السابقة، وصربيا، وبولندا.

Captcha