تسريب مواصفات "غالاكسي نوت 8" وموعد إطلاقه ورشة عمل لفتح افاق السياحة العراقية التونسية برعاية الخطوط الجوية التركية الماجينه فلكلورُ عراقي ويومُ للكرم والعطاء محافظ النجف وقائد الشرطة يعقدون مؤتمرا صحفيا حول الوضع الأمني في المحافظة مركز الحياة يجري أول عملية لاستئصال ورم الغدة النخامية لبصرية مؤسسة الغري للمعارف الإسلامية في النجف الاشرف تقيم مؤتمرها ألتكريمي السنوي في ذكرى رحيل الإمام الخميني "قدس سره" محكمة القضاء الاداري تصادق على قرار محكمة التمييز لاعادة الاستاذ الحاج خضير نعمة الجبوري رئيسا الى مجلس محافظة النجف الاشرف الفنلندي لاتفالا يحرز لقب رالي السويد جامعة الكوفة تعقد المؤتمر الدولي السادس لضمان الجودة والاعتماد الاكاديمي النجف الأشرف ينبض الربيع فيها أخضراً برعاية الكفيل أمنية

تقرير حول : الأزمة السورية من رؤية نظريات العلاقات الدولية

| : 2092
تقرير حول : الأزمة السورية من رؤية نظريات العلاقات الدولية

 

إعداد الباحث والمحلل السياسي  /

  حسين خلف موسى

أولا :مقدمة عن الأزمة :

       ذهب البعض إلى تسمية ما يحدث في سوريا منذ أعوام  وحتى الآن" بالانتفاضة السورية" كما أن أطلق عليها البعض " الثورة الشعبية السورية" وآخرون  من كتاب ومحللين ومفكرين أطلقوا عليها " امتداد الربيع العربي" في الواقع ما يحدث في سوريا الآن ليس بمعزل عن ما حدث بالعديد من الدول العربية من ثورات مناهضة للأنظمة الحاكمة ورافضة لسياسات التسلط والاحتكار.فمثل هذه السياسات من شأنها أن تنتهك حقوق الإنسان وتتعدى على الحريات سواء على المستوى الفردي أو الجماعي.

        هذا التظاهر الشعبي الذي بدأ سلميا وانتهى بصدام مسلح ضد النظام السوري الحاكم في الواقع انه يهدف إلى إسقاط النظام برمته وليس فقط لنيل بعض الحقوق السياسية أو الاجتماعية أو الاقتصادية أو حتى للمشاركة في السلطة التي يستأثر بها " الحزب البعثى الحاكم" الذي  ينخرط من القائمة العلوية في الأساس بزعامة "بشار الأسد" خلفا عن والده "حافظ الأسد" الرئيس السابق للجمهورية السورية. كما تسعى لذلك الهدف الجبهة المعارضة بقيادة الجماعة السنية.

        من الواضح أن السلطة السورية لا تريد أن تلعب اللعبة السياسية اى تأخذ وتعطى وتتفاوض وإنما تنتهج بمنهج الصرامة وعدم الاكتراث وتكتفي بوعود عن إصلاحات سياسية واجتماعية واقتصادية بعيدة حتى الآن كل البعد عن ارض الواقع.

       جدير بالذكر أن المعارضة السورية بدأت تفقد تعاطف الكثير بسبب ما يحيط بها من غموض وأهداف سياسية متمثلة فقط في إسقاط النظام أو بإجراء إصلاحات سياسية فورية على ارض الواقع فى ظل غياب الحزب البعثى الحاكم ، في الوقت الذي مازالت فيه السلطة السورية تمارس انتهاكات لحقوق الإنسان بشكل ممنهج من خلال آلة القتل وحملات الاعتقال والتعذيب ورغم كل المبادرات الدبلوماسية العربية والدولية التي باءت بالفشل مثلها في ذلك مثل العقوبات الاقتصادية والدبلوماسية التي فرضت على السلطة الحاكمة في سوريا من قبل الجامعة العربية والدول الغربية والاتحاد الاوربى.

      لكن ما هو في حاجة إلى تفسير الآن طبقا لنظريات العلاقات الدولية هو سبب أحجام الدول العظمى والقوى السياسية الكبرى حتى الآن عن التدخل الدولى الانسانى لوقف الانتهاكات المتزايدة في سوريا ووقف آلة القتل والتعذيب ، رغم أن هذه الدول قد تدخلت في ظروف متشابهة في دول أخرى تعرض مواطنيها محل التدخل لانتهاكات إنسانية ، لكن اكتفت هذه الدول والمنظمات بإرسال بعثات مراقبة ولجان تقصى حقائق سواء على المستوى الاقليمى (جامعة الدول العربية) أو على المستوى الدولى (منظمة الأمم المتحدة).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ثانيا :الفاعلين

أولا: تعريف الفاعلين الدوليين

        إن الأفعال وردود الأفعال الدولية والمتمثلة في السياسات والمواقف والاستراتيجيات الخارجية وما يرتبط بها من قرارات وآليات تنفيذية، وإنما يقوم بها ويتحمل المسئولية الكاملة عنها، من يمكن أن نسميهم بالفاعلين الدوليين "   ..... لاشك في أن الفاعلين الدوليين على اختلاف دوافعهم وتوجهاتهم يشكلون العمود الفقري للنظام السياسي الدولى، كما أن لهم بالغ التأثير في حسم مجريات العلاقات الدولية برمتها.

لقد تعددت على خريطة السياسة الدولية أنواع الفاعلين الدوليين المؤثرين ومنهم:

(1)   الدول القومية بكل ما تضمه من أجهزة ومؤسسات.

(2)   المنظمات الحكومية الدولية من عالميه وإقليميه.

(3)   الفاعلون فوق القوميين   (       كالاتحاد الاوربى     ).

(4)   المحالفات الدولية ( سواء اتخذت طابعا سياسيا أم عسكريا أو كليهما معا (

(5) المنظمات الغير حكومية أو العابرة للقوميات  وغيرها من المؤسسات والهيئات والجمعيات الدولية الإنسانية والتطوعية ، كمنظمة الصليب الأحمر الدولى، ومنظمة العفو الدولية، الخ.

 (6) الجماعات والمنظمات دون مستوى الدولة  ولكن برغم ذلك يكون لأفعالها وتحركاتها  ردود فعل دولية ملموسة ومنها : جماعات الثائرين والمتمردين على حكوماتهم.

 ، والحركات العرقية ذات التوجهات الانفصالية والمنظمات الإرهابية وجماعات المصالح التي تضغط على حكومات دولها في اتجاهات خارجية معينه، أو جماعه أنصار البيئة أو المنظمات التي تدافع عن حقوق المرأة والطفولة.

(7) بعض الأفراد وان كانوا قلة استثنائية ونادرة للغاية ممن لهم مكانه سياسية وأدبية

         
 

بالتطبيق على حالة سوريا نجد أن ابرز الفاعلين الدوليين هم:

 

 
 
 

1-  المنظمات الحكومية الدولية من عالميه وإقليمه:

أ‌-     اقليمه- جامعة الدول العربية

ب- عالميه: منظمة الأمم المتحدة

2- دول قوميه بكلا ما تضمه من مؤسسات وأجهزه مثل :

1- تركيا

2- إيران

3- حزب الله اللبنانى

 
   

سوريا

أ‌-  الدولة القومية بكل ما تضمه من أجهزة ومؤسسات

ب- المعارضة والجيش الحر

 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

** سنتناول بإيجاز دور كل فاعل من الفاعلين الأساسين للازمة السورية:

1.   على مستوى الدول القومية :

أ‌-         النظام السوري الحاكم بكل ما يتضمنه من أجهزة ومؤسسات

ب‌-       المعارضة والجيش الحر

         تصنف المعارضة والجيش الحر في مجمل الفاعلين الدوليين على أنها فاعلين ممن هم دون مستوى الدولة  كالحركات الاثنيه أو العرقية الثائرة أو المتمردة في الداخل تثير اهتماما دوليا واسعا بشأن ما تتبناه لنفسها من مطالب قد تصل إلى حد الإصرار عن الانفصال عن الاغلبيه في كيانات مستقلة ، وعندما يتحول هذا الاهتمام الدولى في مرحلة معينه إلى إجراءات وتدابير وقرارات وعقوبات دولية توقع على الدول فهل لنا أن نعتبر هذا التدخل الدولى عندما يقع على انه مبدأ عالميه حقوق الإنسان باعتبار أن هذه القضية أصبحت شأن اخلاقى وانسانى يهم المجتمع الدولى بآسره.

 

-      الفاعلون الحكوميون على المستوى الدولى : المنظمات الدولية

 الحكومية العالمية والاقليميه:

         المنظمات الدولية العالمية والاقليميه الحكومية الفاعل الرئيسي الآخر في العلاقات الدولية المعاصرة وقد اتسعت إبعاد الدور الذي تقوم به هذه المنظمات وتشعبت مسئولياته حتى أصبح بلا جدال ركيزة أساسيه مهمة مؤثرة إلى ابعد حد من ركائز هذه العلاقات ، وهو دور وكما برهنت تجربة العالم معه ، لا بديل له ولا غنى عنه.

أ - منظمة الأمم المتحدة :

1. أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارها رقم 248 الصادر في 28 فبراير 2012 قرارا يدين الانتهاكات التي يقوم بها النظام السوري ضد مواطنيه مع تأكيدها على عدم التدخل العسكري مع إرسال مبعوث خاص بخطة توافقيه للمصالحة بين النظام والمعارضة

 برعاية جامعة الدول العربية

2- اعترضت كلا من روسيا والصين ضد إصدار اى قرار من مجلس الأمن يدين النظام الحاكم أو يجعله يخضع لمواد الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة بموجب حق الفيتو .

  ب- جامعة الدول العربية :

1. حاولت جامعة الدول العربية تدويل الأزمة بعد فشل بعثة مفتشيها ولجنة تقصى الحقائق التابعة لها في التوصل إلى مع النظام السوري لذا أرسلت بمذكرة للجمعية العامة للأمم المتحدة تطلب التدخل الدولى لحماية المواطنين ضد الانتهاكات التي تمارس ضدهم.

2. أصدرت جامعة الدول العربية قرارها بموافقة جميع الدول الأعضاء بتاريخ 22 يناير 2012 الذي طالب النظام السوري بالافرج الفوري عن المعتقلين ووقف جميع أعمال العنف التي تمارس ضد المواطنين العزل .

4- دول قومية بكل ما تضمه من مؤسسات وأجهزة

 

أ- تركيا :

      يبدو أن الموقف التركي تم تعديله منذ البداية ، فقد قامت السلطات التركية بتعديل سياستها الخارجية تجاه نظام الأسد بالرفض التام لما يدور من أحداث عنف وقمع على الاراضى السورية ، كما ورد في ذلك في رسالة حملها وزير الخارجية التركي (احمد داوود اوغلو)تحمل في طياتها ضرورة وقف العنف وسحب المدرعات والدبابات من المدن وإطلاق عملية الإصلاحات التي كانت تركيا تطالب بها ، يأتي أيضا الموقف التركي الرافض للوضع الراهن من منطلق القلق المتزايد على الحدود السورية – التركية وآلاف النازحين السوريين هربا من آلة القتل.

ب- إيران :

     أن الدور الايرانى في الأزمة يظهر واضحا وجليا في دعمها المطلق للنظام السوري والحليف الاستراتيجي سواء عسكريا أو اقتصاديا في مواجهة الاحتجاجات الشعبية وأنها لا تستطيع أن تحذو حذو تركيا التي قامت بتعديل موقفها السياسي حيال الأزمة وانتقلت من التحفظ إلى دعم المحتجين السوريين وإيواء من نزح من الاراضى السورية ومن البديهي الموقف الغربي الذي يريد أضعاف إيران من خلال إضعاف نظام الأسد بما سيقوم به مجلس الأمن من قرارات صريحة للأحداث في سوريا في تلك التركات بالإضافة لما حدث في ليبيا تؤكد وجود الايدى الخارجية المتآمرة على النظام السوري وهذا ما احتجت عليه إيران وسوريا وبعض القوى العربية من أن تعديل مسار النظام السوري سيؤدى حتما إلى انهياره.

ج : حزب الله :

      في الحقيقة موقف حزب الله اللبناني بزعامة " حسن نصر الله " لم يختلف كثيرا عن الموقف الايرانى فهو موقف داعم بكل المقاييس للنظام السوري ومناشدا للشعب السوري ضرورة تحكيم وتغليب العقل والإدراك التام لحجم الاستهداف الغربي للدولة  السورية ويرى أن سقوط النظام السوري هو خدمه جليلة تقدمها المعارضة السورية على طبق من فضه لأمريكا وإسرائيل لخدمه مصالحهم وتنفيذ أهدافهم.

مستويات التحليل

لاشك أن مستويات التحليل الثلاثة سواء على مستوى صانعي السياسات الخارجية ، ومستوى الدولة القومية ، ومستوى النظام الدولى ككل لا يشكل بديلا يمكن الاستغناء به عن البديلين الآخرين.

بالتطبيق على الحالة السورية:

أولا: على مستوى الفرد (صانعي السياسة الخارجية)

          نجد أن الرئيس السوري وما يحيط به من ضغوط وتوترات داخليه متمثله في قوى المعارضة وخارجية متمثله في المجتمع الدولى ، ومحاولاته عن طريق القمع والأداة العسكري وإخماد نار الثورة والإطاحة بالمعارضة حيث طبيعته العلوية وتحكمه في أنظمة ومؤسسات الدولة التي يترأسها الحزب العلوي الحاكم ضد الحزب البعثى المعارض ، كما نجد بعض القوى الخارجية التي تساند نظامه وتدعمه قد يصل لحد الدعم المفتوح كما طرحنا سالفا ، فجدير بالذكر أن سوريا تعد إحدى أعضاء المحور الراديكالي في المنطقة مع (إيران – سوريا – حزب الله اللبناني – حركة حماس) ، 

 

        كما أدت الضغوط من قبل المنظمات الدولية والإقليمية وعالميه المعنية بمجريات الأزمة إلى قبول بعثة مراقبين على مستوى الجامعة العربية منذ أشهر قليلة وبعثة مراقبة أممية منذ أياما معدودة طبقا لخطة المبعوث الاممى كوفي انان لحل الأزمة دبلوماسيا كما  ان مواقفه وقراراته التي تأخذ في طابعها التحدي إلى تماسك نظامه حتى الآن وقدراته المتاحة القابلة للتعبئة والاستخدام.

في إطار الحقوق والواجبات الأساسية للدول طبقا للقانون الدولى ومنها:

1-  واجب الدولة في التعاون مع الأمم المتحدة في تنفيذ نظام الأمن الجماعي الذي نص عليه الميثاق ولهذا الواجب شقان احدهما سلبي ويتمثل في عدم الانحياز إلى جانب الدولة التي تعاقبها الأمم المتحدة وكذلك عدم الاعتراف باى كسب اقليمى تحصل عليه الدولة  المعتدية أما الشق الايجابي فيتمثل في صورة أن تضع الدولة كل إمكاناتها تحت تصرف الأمم المتحدة لمعاقبة العدوان وذلك إعمالا للفصل السابع من الميثاق.

2-  واجب الدولة في معاملة جميع الأشخاص الخاضعين لسيادتها على أساس المساواة واحترام حقوق الإنسان وحرياته الأساسية دون تمييز.

Captcha

هل تعتقد أن جهود العبادي الاصلاحية ستنجح في القضاء على المحاصصة والفساد؟

هل تعتقد أن جهود العبادي الاصلاحية ستنجح في القضاء على المحاصصة والفساد؟